العلامة المجلسي
318
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ سُورَةَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا ، لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ذُنُوبٌ إِلَّا غُفِرَتْ . وَرَوَى السَّيِّدُ وَالشَّيْخُ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ صَلَاةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَقُضِيَتْ حَاجَاتُهُ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْحَمْدِ سُورَةَ التَّوْحِيدِ خَمْسِينَ مَرَّةً . فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ وَهُوَ تَسْبِيحُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ ، سُبْحَانَ مَنْ لَا تَنْقُصُ خَزَائِنُهُ ، سُبْحَانَ مَنْ لَا اضْمِحْلَالَ لِفَخْرِهِ ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ ، سُبْحَانَ مَنْ لَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يُشْرِكُ أَحَداً فِي أَمْرِهِ ، سُبْحَانَ مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ . وَيَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ وَيَقُولُ : يَا مَنْ عَفَا عَنِ السَّيِّئَاتِ وَلَمْ يُجَازِ بِهَا ، ارْحَمْ عَبْدَكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ ، نَفْسِي أَنَا عَبْدُكَ يَا سَيِّدَاهْ ، أَنَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ يَا رَبَّاهْ ، بِكَ إِلَهِي بِكَيْنُونِيَّتِكَ يَا أَمَلَاهْ ، يَا رَحْمَانَاهْ يَا غِيَاثَاهْ عَبْدُكَ عَبْدُكَ لَا حِيلَةَ لَهُ يَا مُنْتَهَى رَغْبَتَاهْ ، يَا مُجْرِيَ الدَّمِ فِي عُرُوقِ عَبْدِكَ يَا سَيِّدَاهْ يَا مَالِكَاهْ ، أَيَا هُوَ أَيَا هُوَ أَيَا هُوَ يَا رَبَّاهْ ، عَبْدُكَ لَا حِيلَةَ لِي وَلَا غِنَى بِي عَنْ نَفْسِي ، وَلَا أَسْتَطِيعُ لَهَا ضَرّاً وَلَا نَفْعاً ، وَلَا أَجِدُ مَنْ أُصَانِعُهُ ، تَقَطَّعَتْ أَسْبَابُ الْخَدَائِعِ عَنِّي ، وَاضْمَحَلَّ كُلُّ مَظْنُونٍ عَنِّي ، أَفْرَدَنِي الدَّهْرُ إِلَيْكَ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ هَذَا الْمَقَامَ ، يَا إِلَهِي بِعِلْمِكَ كَانَ هَذَا كُلُّهُ فَكَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ بِي ، وَلَيْتَ شَعْرِي كَيْفَ تَقُولُ لِدُعَائِي ، أَ تَقُولُ نَعَمْ أَمْ تَقُولُ لَا ، فَإِنْ قُلْتَ لَا فَيَا وَيْلِي يَا وَيْلِي يَا وَيْلِي يَا عَوْلِي يَا عَوْلِي يَا عَوْلِي ، يَا شِقْوَتِي يَا شِقْوَتِي يَا شِقْوَتِي ، يَا ذُلِّي يَا ذُلِّي يَا ذُلِّي ، إِلَى مَنْ وَمِمَّنْ أَوْ عِنْدَ مَنْ أَوْ كَيْفَ أَوْ مَاذَا أَوْ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ أَلْجَأُ ، وَمَنْ أَرْجُو وَمَنْ يَجُودُ عَلَيَّ بِفَضْلِهِ حِينَ تَرْفِضُنِي يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ ، وَإِنْ قُلْتَ نَعَمْ كَمَا هُوَ الظَّنُّ بِكَ وَالرَّجَاءُ لَكَ فَطُوبَى لِي ، أَنَا السَّعِيدُ وَأَنَا الْمَسْعُودُ فَطُوبَى لِي ، وَأَنَا الْمَرْحُومُ ، يَا مُتَرَحِّمُ يَا مُتَرَحِّمُ يَا مُتَرَئِّفُ يَا مُتَعَطِّفُ يَا مُتَجَبِّرُ يَا مُتَمَلِّكُ يَا مُقْسِطُ لَا عَمَلَ لِي أَبْلُغُ بِهِ نَجَاحَ حَاجَتِي ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ فِي مَكْنُونِ غَيْبِكَ وَاسْتَقَرَّ عِنْدَكَ فَلَا يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَى شَيْءٍ سِوَاكَ ، اللَّهُمَّ بِهِ وَبِكَ وَبِهِ فَإِنَّهُ